ابن مزاحم المنقري

22

وقعة صفين

مما يظن بك الرجال ، وإنما * ساموك خطة معشر أوغاد إن آذربيجان التي مزقتها * ليست لجدك فاشنها ببلاد ( 1 ) كانت بلاد خليفة ولاكها * وقضاء ربك رائح أو غاد فدع البلاد فليس فيها مطمع * ضربت عليك الأرض بالأسداد ( 2 ) فادفع بمالك دون نفسك إننا * فادوك بالأموال والأولاد أنت الذي تثنى الخناصر دونه * وبكبش كندة يستهل الوادي ومعصب بالتاج مفرق رأسه * ملك لعمرك راسخ الأوتاد وأطع زيادا إنه لك ناصح * لا شك في قول النصيح زياد وانظر عليا إنه لك جنة * ترشد ويهدك للسعادة هاد ( 3 ) ومما كتب به إلى الأشعث : أبلغ الأشعث المعصب بالتاج * غلاما حتى علاه القتير ( 4 ) يا ابن آل المرار من قبل الأم * وقيس أبوه غيث مطير ( 5 ) قد يصيب الضعيف ما أمر * الله ويخطئ المدرب النحرير قد أتى قبلك الرسول جريرا * فتلقاه بالسرور جرير وله الفضل في الجهاد وفي * الهجرة والدين ، كل ذاك كثير إن يكن حظك الذي أنت فيه * فحقير من الحظوظ صغير

--> ( 1 ) اشنها ، أراد أشنأها ثم حذف الهمزة وعامله معاملة المعتل . والشناءة والشنآن : البغض ( 2 ) أي سد عليه الطريق فعميت مذاهبه ، وواحد الأسداد سد . ( 3 ) في الأصل : " يرشد ويهديك للسعادة " محرف . ( 4 ) القتير : الشيب ، أو أول ما يظهر منه . يقول : كان ملكا من صباه إلى مشيبه . ( 5 ) أبوه ، على الالتفات . ولو لم يلتفت لقال : " أبوك " .